الشيخ محسن الأراكي
551
كتاب الخمس
عن الإمام في ما لجهة الإمامة من الحقوق والصلاحيات ، أمّا مصرف سهم ذي القربى الذي يتيح للإمام أن يتملك من الخمس ما يحتاج إليه ، فإن ذلك لا يتعين ملكاً لشخص الإمام إلّا بعد تصرفه فيه بعنوان التملك ، وذلك إنّما يتم عادة عند حضور الإمام ( ع ) . حكم سهام الأصناف الثلاثة المشهور عند أصحابنا أنّ سهام الأصناف الثلاثة لابد أن تصرف فيهم سواء في عصر الحضور أو الغيبة . ولا خلاف بينهم في أنّ الذي يتولّى صرفها فيهم ، هو الإمام عند حضوره ، فلابد من تسليم الخمس كلّه للإمام لكي يصرف سهام الأصناف الثلاثة فيهم حسبما يرى . أمّا في عصر الغيبة ، فالمشهور عند أصحابنا أن الفقيه الجامع لشرائط النيابة عن المعصوم ، هو الذي يتولى صرفه فيهم وقد ذهب جمع من فقهائنا إلى جواز أن يتولّى صاحب المال بنفسه صرف سهام الطوائف الثلاث فيهم . وفي مقابل ما ذهب إليه المشهور هناك آراء أُخرى : فمن الآراء : سقوطه وإباحته للشيعة . وقد نسب إلى سلار الديلمي ، وليس بصحيح - فإن كلامه في التحليل راجع إلى الأنفال لا الخمس - وذهب إليه السبزواري صاحب الذخيرة ونسبه في الحدائق إلى شيخه عبد الله بن صالح وإلى جملة من معاصريه . وقد استند في ذلك إلى أشياء لا يصلح شيء منها للاستدلال . منها : أن تقسيمه الخمس وصرفه في الأصناف الثلاثة ، من شؤون منصب الإمامة ولا دليل على ثبوت الولاية على ذلك لغيره . ويرد عليه : أن الدليل الذي يثبت كون الصرف في هذه الأصناف الثلاثة من شؤون الإمامة يدل بالالتزام على عدم إمكان تعطيل هذه الوظيفة في زمن الغيبة ،